حزب الاصلاح و التنمية هو حزب سياسى مصرى أنشأه مجموعة من الشباب المخلص لوطنه بهدف اشتراك المواطنين فى الحياة السياسية و مواجهة الفساد و العمل على بناء حياة كريمة لنا جميعا فى و طننا الحبيب مصر
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فى حب مصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
ADMIN
ADMIN
avatar

عدد المساهمات : 383
تاريخ التسجيل : 24/11/2009

مُساهمةموضوع: فى حب مصر   الثلاثاء ديسمبر 08, 2009 12:03 am

فى حب مصر

بقلم مجدى الجلاد ٨/ ١٢/ ٢٠٠٩




لن أتوقف عن حب مصر لأننى مثلك.. أحمل جيناً فى الدم يرتبك ويصاب بالجنون حين يمسها ضر أو كرب.. ولن أتوقف عن الدعوة لتوظيف واستدعاء هذا الحب لتغيير وجه الحياة فى بلد يستحق أكثر مما هو فيه.. سأظل أحلم بأن يتحول الحب إلى «طوبة» تبنى جداراً، وإرادة تشق الجبال، وخيال يقفز فوق المستحيل.. لن يصيب أحدنا اليأس.. ربما لأن التغيير سنة الحياة، ولا يستوى أن تعيش أمة بلا روح أبد الدهر.. وربما لأن مخزون «الحب» يفيض من الأعماق.. ولكنه ينتظر نفير الانطلاق.. وإليكم هذه القصة!!

كنت قادماً منذ أيام من رحلة قصيرة جداً إلى البحرين الشقيقة.. بلد أحبه وتأسرنى طيبة وأخلاق أهله.. شاركت فى الملتقى الأول لقادة الإعلام العربى.. وصلت «المنامة» الهادئة والأنيقة قبل بدء المؤتمر بساعات، وغادرتها بعد الجلسة الختامية بساعات.. سألنى المهندس نجيب ساويرس حين التقيته، أمس الأول، فى إحدى المناسبات «لماذا تعود سريعاً من أسفارك؟!»..

بصراحة لم أجد إجابة فورية.. كان السؤال داهماً.. لم أفكر فيه من قبل.. لم تمر ثوان حتى أدركت السبب الحقيقى «أنا لا أطيق أن أبتعد عن مصر أكثر من ثلاثة أيام.. وإذا اضطررت تبدأ معاناة الشوق فى اليوم الرابع»..!

أخذنا الحديث إلى هذا الحب الدفين لدى الجميع.. قلت للمهندس ساويرس «ما يؤلمنى أننا نضن بهذا الحب كثيراً فلا نترجمه إلى أفعال».. فابتسم الرجل وأجاب «غير صحيح.. فيه ناس كتير جداً تمتلك القدرة على إحالة الحب إلى خير وبناء ومبادرات.. الحب موجود فى كل عين مصرية.. ولكننا لا نجيد الرؤية أحياناً».

حاولت أن أداهم نجيب ساويرس بسؤال خاطف مثلما فعل «وانته ليه بتحب مصر؟».. فأجاب دون تردد «لن أقول لك كلاماً تحسبه شعارات.. دعنى أرجئ الإجابة إلى الغد».. تعجبت ولم أفهم.. وفى اليوم التالى تلقيت منه خطاباً مكتوباً بخط اليد.. الخطاب موجه «إلى المهندس نجيب ساويرس» والتوقيع «السيدة ميرفت...».. ميرفت تعمل فى الحقل الصحفى.. ويبدو من خطابها الشخصى أنها تشبه أختى وأختك.. بساطة متناهية.. وصدق بلا حدود.. اقرأوه معى:

«المهندس نجيب ساويرس.. بداية أحيى سيادتكم للمجهود الرائع الذى تبذلونه من خلال استثماراتكم داخل مصر وخارجها، والذى يعنى تشريفاً لمصر وأبنائها وكرامة لا تقبل المساس، ويعتبر فرض الضرائب المغالى فيها على أوراسكوم فى الجزائر هو ضغط علينا، مما يجعلنى أدعوك كمصرية بألا تسحب استثماراتك من الجزائر وألا تنقاد خلف العواطف لأن وجودك يردد: أنا المصرى..

لذلك فتسديد الضرائب مسؤوليتنا جميعاً، وأنا أملك أربعة ونصف مليون جنيه بالبنك، ولا حاجة لى بها، ولا أطالبك بردها لأنه لا قيمة للأموال بلا كرامة، ولا أريد منك وظيفة، فزوجى فى وظيفة رفيعة، وابنى فى وظيفة مرموقة، مما يعنى أننى أقدم المبلغ للمساهمة فى الضرائب المفروضة عليكم، لتبقى كمصرى موجوداً بالوطن العربى، رافعاً رأسنا مثل كل المصريين المخلصين...

أخى المهندس نجيب ساويرس، لم أر سيادتكم يوماً، ولكنى بدافع من مصريتى تحت إشارة منكم، أو إرسال مندوب لأخذ الشيك، وعلى استعداد لبيع شقتى بالمعادى والانتقال لشقة بالإيجار من أجل كرامة مصر، ولنثبت للجميع أن مثل هذه العوائق لن تعوق المصرى ولن تعجزه».

انتهت رسالة «السيدة ميرفت».. ولكن الدهشة لم تنته.. فما الذى يدفع سيدة للتبرع بتحويشة عمرها لرجل أعمال بارز، رغم أنها لا تريد منه شيئاً، بل لم تطلب رؤيته.. هل الكرامة الوطنية كانت أغلى لديها من أموال الدنيا؟!.. وأى حب هذا يدفع صاحبته إلى بيع شقتها دفاعاً عن سمعة بلدها، وحفاظاً على وجوده فى الوطن العربى؟!

ساويرس قال لى إنه اتصل بـ«ميرفت»، وشكرها بامتنان على هذه اللفتة الآسرة، وقال لها إن أوراسكوم قادرة على تسوية الأمر ودفع الضرائب، ولكنها ترى أن الإجراء الجزائرى لا يستند إلى أى أساس قانونى أو محاسبى..!

ساويرس قطعاً لا يحتاج «تحويشة عمر» السيدة ميرفت.. اللهم لا حسد.. ولكننا جميعاً نحتاج حبها.. ومصر تحتاج حبى وحبك.. ولابد أن نجهر بها دائماً «نحن نحب مصر.. جداً.. جداً.. جداً
»!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://rdpegypt.yoo7.com
 
فى حب مصر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حزب الإصلاح والتنمية :: المنتدى السياسى :: مقالات-
انتقل الى: