حزب الاصلاح و التنمية هو حزب سياسى مصرى أنشأه مجموعة من الشباب المخلص لوطنه بهدف اشتراك المواطنين فى الحياة السياسية و مواجهة الفساد و العمل على بناء حياة كريمة لنا جميعا فى و طننا الحبيب مصر
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الجميلة الصامتة أم الحاضرة الغائبة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
ADMIN
ADMIN
avatar

عدد المساهمات : 383
تاريخ التسجيل : 24/11/2009

مُساهمةموضوع: الجميلة الصامتة أم الحاضرة الغائبة   الإثنين ديسمبر 07, 2009 6:19 pm



الجميلة الصامتة أم الحاضرة الغائبة




الكاتب / سالى الباز



كان لى شرف المشاركة في إطلاق موقع شركاء شبكة المعرفة الدولية للنساء الناشطات في
السياسة باللغة العربية في عمان بالأردن ، تلك الشبكة التي تعمل علي دعم
دور وسائل الإعلام و التكنولوجيا في زيادة عدد النساء في السياسة و
فعاليتهن من خلال مشاركة النساء بعضهن البعض لتجاربهن و نضالهن السياسي
.... و من خلال هذا المؤتمر تمكنت من مقابلة العديد من النساء من مختلف
بلدان العالم النامي و المتقدم و استطعنا أن نستخلص من هذا المؤتمر و من
مشاركات النساء أن لازالت المشاركة السياسية للنساء في مختلف بلدان العالم
ضئيلة جدا حتي في البلدان التي أتيح فيها المناخ الديمقراطي و ساهمت
العادات الاجتماعية في دعم عمل المرأة السياسي في تلك البلدان. و قد صنفت
النساء التي تعمل في مجال دعم حقوق المرأة إلي ثلاث فالبعض منهن يعمل
جاهدا بقناعة علي تفعيل مبادرة و دور المرأة السياسي و البعض للأسف أستغرق
في فكرة المواجهة العدائية مع الرجل و أخريات اللاتي أضعفتهم المجتمعات
الذكورية فيتقدمون للمشاركة ليس إلا لمزاحمة الرجل .
و في مجتمعاتنا العربية لازالت مشاركة المرأة في الحياة السياسية بصفة
عامة رهن بظروف المجتمع الذي تعيش فيه و تتوقف درجة هذه المشاركة علي
مقدار ما يتمتع به المجتمع من ديمقراطية و حرية ... و لذلك لا يمكن مناقشة
الدور السياسي للمرأة بمعزل عن الظروف السياسية و الأجتماعية بل و أيضا
الثقافية التي يمر بها المجتمع. فلازالت المرأة هي الجميلة الصامتة أو
التي يجب أن تصمت إذا تكلمت و لازال الكثير من الرجال يخشون نجاحها و
اثبات قدراتها مما يبرز مدي الخلل في مفاهيمنا الأجتماعية بل و أيضا
الثقافية ؛ فلو علم كلا من الرجل و المرأة بدوره الأساسي و أنهما من خلال
تعاونهما في كافة المجالات بنيان متكامل علي أساس صلب حيث إذا تخلي كلا
منهما عن الآخر سينهار هذا البنيان و لن يصبح له وجود.
و أود أن أثير هذا السؤال في محيط الرجال هل موت العمل السياسي للمرأة لصالح المجتمع أم لصالح الرجل ؟!
و إذا تحدثت عن المرأة المصرية علي وجه الخصوص فسنجد أن نضالها من أجل
حقوقها السياسية له جذور فقد شاركت منذ عام 1881 م في الجهود الشعبية التي
بذلت لمكافحة الاستعمار ابان الثورة العرابية بصورة مستترة فقد كانت
النساء يقمن بدور هام فى الاتصالات و توصيل الرسائل بين الثوار دون أن
يفطن المحتلون لهذا النشاط حيث كن بعيدات عن الشبهات .
و كانت باحثة البادية " ملك حفني ناصف " خير مثال للمرأة التي دأبت للحصول
علي حقوقها كما كان لها بصمة في مجال تقدم المرأة و النهوض بمستواها
العلمي و الثقافي و السياسي من خلال كتاباتها و بحوثها.
كما كانت أم المصريين " صفية زغلول " رائدة الحركة السياسية للمرأة ...
عندما نفي زوجها الزعيم سعد زغلول تبنت السيدة صفية الحركة السياسية
المصرية في غياب زوجها و حفظت للشعب ثورته ضد المستعمر فأصبحت رمزا لها و
منحها الشعب لقب " أم المصريين " و فتحت بيتها لرموز الشعب فوصف بيتها ب "
بيت الامة " .
هناك العديد من النماذج و قصص كفاح لمناضلات من امثال هدى شعراوي ومنيرة
ثابت ونبوية موسي كما هناك بعض الرجال من العقول المستنيرة من امثال قاسم
أمين ، سلامة موسي ، طه حسين ، زكى عبد القادر الذين قاموا بدعم المرأة
المصرية في سعيها للحصول علي مطالبها المشروعة .
و الحقيقة أن الاعتراف بالحقوق السياسية للمرأة اليوم ليس منحة بل نتاج كفاح مرير و اصرار منها علي مدى أكثر من قرن من الزمان.
كما يجب ألا نغفل أن الإسلام أعطي للمراة حقوقها السياسية و الاجتماعية و
أفرض لها ذمة مالية منفردة و جعلها شريكا للرجل وساوي بينهما في كثير من
التكاليف الدينية و ذلك منذ أكثر من ألف و أربعمائة عام في وقت كانت
المرأة فيه مهملة و منبوذة في باقي المجتمعات. فأرتقي الاسلام بالبشرية من
النظرة الدونية للمرأة و أسقط التمييز ضدها لأنها من نفس الرجل. و كان
للمرأة الحق في الانتخاب و حقها في الترشيح .. فقد قرر القرآن الكريم حق
المرأة في مبايعة الرسول صلي الله عليه و سلم بمثل حق الرجل في هذه
المبايعة سواء بسواء.
و لقد رأينا دور أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها التي كانت
وزير صدق للرسول عليه الصلاة و السلام و كانت السيدة الأولي في الدعوة
ايمانا و دعما و مناصرة و كانت الوزيرة الأولي في الاسلام ووزيرة رسول
الله صلي الله عليه و سلم نفسه ... كما أفسح رسول الله لها المجال لذلك
... و دور أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها التي أستشارها صلي الله عليه
و سلم وقت الأزمة في الحديبية فكانت وزارتها نعم الوزارة و كانت مشورتها
عين الحكمة.
فالتعاون و التكامل هو أساس العلاقة بين الرجل و المرأة في الاسلام و يرجع
هذا الي حاجة كل منهما للآخر و قد أبرز القرآن الكريم حاجة الرجل الي
المرأة أكثر من حاجة المرأة الي الرجل .
و بعد اقرار الكوتة المصرية و تخصيص 64 مقعدا للمرأة في البرلمان مما يعد
بالفعل تمييز ايجابي للمراة لكي تثبت نفسها و جدارتها في هذا الأختبار
ليؤمن بها الرجل و بأهمية دورها و مشاركتها السياسية ... و أود هنا ان
أدعم المرأة الجديرة بهذا المكان فدعم المرأة ليس للمرأة و لكن بالكفاءة و
العمل ... فالعبرة لمن يثبت جدارته و ليس لنوعه و جنسه.
و قد أطلق حزب الاصلاح و التنمية الذي أؤمن به و بدعمه للمرأة برنامج
اعداد القيادات النسائية بهدف زيادة المشاركة السياسية للمرأة و التحضير
للانتخابات البرلمانية 2010 و ذلك لخلق كوادر نسائية جديرة بالفعل في
المشاركة في العمل السياسي.
فمرحبا بالمرأة التي حررت لسانها من الصمت و الحاضرة التي لم تعد أبدا غائبة.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://rdpegypt.yoo7.com
 
الجميلة الصامتة أم الحاضرة الغائبة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حزب الإصلاح والتنمية :: المنتدى السياسى :: بأقلام الأعضـــاء-
انتقل الى: