حزب الاصلاح و التنمية هو حزب سياسى مصرى أنشأه مجموعة من الشباب المخلص لوطنه بهدف اشتراك المواطنين فى الحياة السياسية و مواجهة الفساد و العمل على بناء حياة كريمة لنا جميعا فى و طننا الحبيب مصر
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العقد الاجتماعى الجديد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
ADMIN
ADMIN
avatar

عدد المساهمات : 383
تاريخ التسجيل : 24/11/2009

مُساهمةموضوع: العقد الاجتماعى الجديد   الإثنين يناير 25, 2010 5:19 am

العقد الاجتماعى الجديد



بقلم د. يحيى الجمل
٢٥/ ١/ ٢٠١٠

مركز دعم اتخاذ القرار هو من المراكز المساعدة لمجلس الوزراء من أجل وضع قاعدة المعلومات تحت نظره، عندما يريد اتخاذ قرار معين وقد يتعدى ذلك إلى وضع بعض البدائل أمام متخذ القرار، ومركز دعم اتخاذ القرار بهذه الصفة هو جهة رسمية.

ويقوم على إدارة المركز مجموعة جادة من العاملين، على رأسهم الدكتور ماجد عثمان وهو رجل جاد ومخلص وعلى علم وهى صفات نادرة فى «الموظف المصرى» فى هذه الأيام. وتساعده مجموعة كثير منهم على شاكلته.

والحقيقة أن هذا المركز منذ نشأ ومنذ زرته فى فترته الأولى أحسست بأنه عمل علمى حضارى وتوقفت على ما أذكر أمام الساعة التى ترصد ديون مصر على مدار الساعة والشهر والسنة. لست أدرى إذا كانت لا تزال موجودة وما إذا كانت تعمل وما إذا كانت تنبه الغافلين لما نحن فيه من أوضاع مالية.

عمل جميل. أليس كذلك؟!

وعندما يدعو هذا المركز (الرسمى) لندوة عن «العقد الاجتماعى الجديد» ويدعو للحديث فيها عدداً من الوزراء الحاليين والوزراء السابقين أغلبهم ينتمى إلى الحزب الحاكم وأغلبهم من أساتذة الاقتصاد المتميزين -عندما يدعو المركز- إلى ندوة من هذا القبيل فإنه من حق المدعوين أن يأخذوا الندوة مأخذ الجد وأن ينتظروا أن ما تنتهى إليه لابد أن يكون محل اعتبار واهتمام من صانع القرار.

ومن أجل هذا الغرض الكبير، لإنجاز مشروع عقد اجتماعى جديد أطلق مركز دعم اتخاذ القرار مركزاً فرعياً باسم «مركز العقد الاجتماعى» حددت أهدافه على النحو التالى:

- إدارة حوار وطنى لبناء توافق حول العقد الاجتماعى الجديد والعلاقة بين المواطن والدولة وأدوار الأطراف المعنيين، الحكومة والمجتمع المدنى والنظام الخاص والمواطنين فى تحقيق التنمية المتكاملة.

- دعم قدرات المجتمع المدنى للقيام بدوره التنموى فى إطار شراكات متوازية وفعالة مع باقى الأطراف.

- رصد ومتابعة وتقييم أثر مبادرات التنمية المتكاملة فى تحقيق أهداف الألفية وفى مكافحة الفقر من مدخل تنموى وحقوقى.

ومن أجل مناقشة هذه الأهداف دعا مركز العقد الاجتماعى لهذه الندوة عدداً من خيرة العقول فى هذا البلد وعدداً من المهتمين اهتماماً جاداً بتنمية المجتمع المدنى.

وجاء فى بداية الكتيب، الذى وزع على الحاضرين، من قبل المركز العبارة الآتية: «يهدف المنتدى بشكل أساسى إلى إطلاق حوار وطنى حول السياسات العامة فى مصر، حيث تتوفر دلائل ضرورة إطلاق مثل هذا الحوار الآن. فهناك خطاب سياسى رسمى، على مستوى الحزب الوطنى وحكومته، يتوافق مع ما ينادى به المجتمع المدنى وقوى سياسية أخرى من ضرورة اقتران التنمية الاقتصادية بالتنمية الاجتماعية».

واستمرت الندوة يومين وتحدث فيها عديدون، حكوميون وغير حكوميين، وكان أغلب الحديث يدور حول أن الظروف كلها تدعو إلى ضرورة التوافق على عقد اجتماعى جديد يتبلور مضمونه من حوار مجتمعى واسع.

وأذكر وأنا جالس أن جاء أحد الزملاء من كبار القانونيين وممن لهم صفة تمثيلية وبعد أن جلس على نفس الطاولة إذا به يدفع نحوى بورقة كتب فيها: ما معنى هذا الكلام؟ هل معناه أننا بصدد وضع مشروع دستور جديد؟

إن الدعوة الموجهة إلينا جاءت من جهة رسمية -مركز دعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء- وإذا أخذنا الكلام مأخذ الجد فإننا لابد أن نصل إلى أن هناك تفكيراً جدياً فى وضع مشروع دستور جديد، أو هكذا يحق لنا أن نفهم.

وقرأت الورقة وابتسمت.

الذى استنتجه الزميل العزيز من الندوة والداعى لها والمتحدثين فيها هو استنتاج مبرر، ولكن هل هذا الاستنتاج له ما يؤيده فى واقع الحياة العام؟

الذى نسمعه من أولى الأمر أنه لا تفكير فى تعديل الدستور حتى فى «العورات» التى ما كان يجب أن توجد أصلاً وفى مقدمتها الخطيئة الدستورية التى تجسدها المادة ٧٦ من الدستور التى قيل إنها جاءت لتجعل اختيار رئيس الجمهورية بالانتخاب بين متعددين بدلاً من الاستفتاء الذى كان يجرى حول شخص واحد يختاره مجلس الشعب فإذا بهذه المادة -الخطيئة- تغلق الباب بالضبة والمفتاح أمام كل المرشحين عدا مرشح واحد لم يبق أمام تلك المادة إلا أن تحدده بالاسم الثلاثى.

وغيرها من العورات فى الدستور الكثير حتى وإن لم تصل إلى حد الخطيئة إلا أنها تحتاج إلى تعديل بيقين.

ولكن أولى الأمر يحرصون على نفى أى تفكير فى تعديل كلى أو جزئى للدستور فكيف نجمع بين المتناقضات؟ كيف نجمع بين هذه التصريحات القاطعة ببقاء الأمور على ما هى عليه والدعوة إلى هذه الندوة للنظر والتداول والتفكير فى وضع «عقد اجتماعى جديد».

أنا شخصياً لا أعرف كيف يكون التوفيق بين هذه المتناقضات.

كنا نقول إن مصر الشعبية «مصران» مصر الأكابر ومصر الغلابة.

ولكن هل يجوز أن نقول إن مصر الرسمية «مصران» أيضاً؟

مصر أولى الأمر ومصر مركز دعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء وأن بينهما برزخاً لا يبغيان.

العقد الاجتماعى كما يعرفه المشتغلون بالعلوم السياسية وكما جرى الحديث عنه فى قرون سابقة -هوبز ولوك ومونتسكيو وغيرهم- و محاولة إعداد صياغة لكيفية ممارسة السلطة وهو ذات ما تهدف إليه الدساتير. الدساتير توضع لكى تؤكد حرية الناس ولكى تضبط إطار السلطة وتحدد علاقة السلطات ببعضها وعلاقتها بالمحكومين.

وإذا كان يقال إن الدساتير التقليدية كانت محايدة بالنسبة للقضايا الاجتماعية بمعنى أنها لم تكن تنظمها، فإن الدساتير الحديثة تضع نوعاً من الفلسفة أو نوعاً من الخطوط العريضة للفلسفة الاجتماعية والاقتصادية التى تسود المجتمع والتى تعتبر موجهاً للمشرع العادى عندما يضع القوانين التى تحكم هذه الأمور.

هذا هو العقد الاجتماعى، كما عرفناه وكما فهمناه من الندوة التى دعينا إليها وهذه هى الدساتير.

فأين نحن من هذا كله؟

ألم يئن الأوان أن تتفتح أعيننا على الحقائق التى تحيط بنا؟

ليتنا نستيقظ قبل فوات الأوان
.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://rdpegypt.yoo7.com
 
العقد الاجتماعى الجديد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حزب الإصلاح والتنمية :: المنتدى السياسى :: مقالات-
انتقل الى: